الفيض الكاشاني
95
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
فَلَيْسَ عَلَيْكَ » ( « 1 » ) . وفى الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) : « مَا أُبَالِى أَمَاءٌ أَصَابَنِى أَمْ بَوْلٌ ( « 2 » ) إذَا لَمْ أَعْلَم » ( « 3 » ) . وليس من هذا القبيل ما إذا علمنا بنجاسة الثوب مثلًا فإنّه يلزم أن لا يحكم بطهارته إلّا بالقطع واليقين ، بل يكفى شهادة عدلين أو إخبار القصّار أو نحو ذلك - كما يستفاد من الأصل الآتي - ؛ وذلك لأنّ بناء هذا الأصل علي رفع الحرج . قال بعض الفضلاء : إنّ هذه القاعدة مخصوصة بمتعلّقات أحكام الله تعالى من أفعال الإنسان وأحواله دون نفس أحكام الله ( عزو جل ) - كما زعم أكثر المتأخّرين - ، فإذا لم يعلم كون نطفة الغنم طاهرةً أو نجسةً مثلًا لم يحكم بطهارتها بهذا الأصل ، إذ المراد أنّ كلّ صنف فيه طاهر ونجس ممّا لم يميّز ( « 4 » ) الشارع بين أفراده بعلامة ، فهو طاهر حتّي تعلم أنّه نجس . ( « 5 » ) أقول : ووجه ذلك يتبيّن ممّا حقّقناه في فصول الأصل الأوّل . ومنها : « أنّ كلَّ ذي عملٍ مؤتمنٌ في عملِهِ ما لم يظهر خلافه » ( « 6 » ) ، كما يستفاد من الأخبار الواردة في القصّارين ، والجزّارين ( « 7 » ) ، ( « 8 » ) وحديث تطهير الجارية ثوب سيّدها ، ( « 9 » )
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام : 1 / 285 ، ح 832 . ( 2 ) . في ص : أبولٌ أصابني أو ماءٌ . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه : 1 / 72 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 166 . ( 4 ) . في أ : لم يميّزه . ( 5 ) . راجع : الفوائد المدنيّة : 295 - 296 . ( 6 ) . راجع : الفوائد المدنيّة : 297 . ( 7 ) . الذبّاحين . ( 8 ) . تهذيب الأحكام : 6 / 385 ، باب المكاسب ، ح 263 . ( 9 ) . الكافي : 3 / 53 ، كتاب الطهارة ، باب المنى والمذي . . . ، ح 2 .